Elmgd Site for all
أهلاً و مرحباً بك معنا فى elmgd site المنتدى التربوى

Elmgd Site for all

منتدى تربوى , تعليمى
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 خصائص السنن الالهية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد أبو المجد
Admin
avatar

عدد المساهمات : 67
نقاط : 206
تاريخ التسجيل : 24/03/2011
العمر : 48
الموقع : مصر

مُساهمةموضوع: خصائص السنن الالهية   الإثنين أبريل 25, 2011 9:12 pm

محمد ابو المجد



farao

· خصائص السنن


· الشمس تشرق كل صباح و لا تخص بنورها أو بأشعتها مسلم أو كافر , أو شاكر أو جاحد , كلهم سواء 0 فعطاء الشمس للجميع و هي لا تفرق بين شخص و آخر , و كذلك الهواء نحن نتنفسه و كل الكائنات تتنفس دون تمييز , و الماء خلق لكل كائن حي – تدب فيه الحياة – بصرف النظر عن إيمانه أو كفره , الشمس تعطي و الهواء يعطي و كلها أشياء تعمل لنا و لغيرنا دون تمييز 0 أي أنها لا تتميز في عطائها بين عابد و عاص و بين مؤمن وكافر 0

· و هناك أشياء تُفعل ( بضم التاء ) بنا 00 و ارتقاء الإنسان في الكون يتم فيما يُفعل بنا  وليس ما يفُعل لنا 0 فإذا ما حرثت الأرض ثم وضعت فيها البذرة ثم عكفت علي رعايتها أعطتك الثمرة لو لم تفعل  فإنها لن تنفعل معك  , فالذين يعملون و يجدون في الأشياء تنفعل معهم , و الذين لا يقومون بأي جهد مع الأشياء التي تنفعل للإنسان لا يتقدمون0 و هنا يحدث الخلاف بين ارتقاء جماعة من الناس أو مجتمع ما و تخلف آخر و لا دخل للدين 0 والمؤمن الذي يهمل الأرض و لا يزرعها و لا ينفعل معها لا تعطيه الثمرة لانه لا يطبق قوانين و سنن الحياة و الكون , و الكافر الذي يستخدم احدث الأساليب العلمية و يجد و يسعي تنفعل به    و هذا من خصائص السنن


1 – العموم والشمول : -


     تتميز السنن بالعموم والشمول  , فهي تنطبق علي الناس جميعا دون تمييز أو استثناء و بلا محاباة فالجزاء من جنس العمل و النتائج بمقدماتها بغض النظر عن الدين و الجنس و اللون أو الأصل فأي مجتمع يخطئ أو ينحرف يلق جزاء خطيئته فمن سار علي سنن الله ظفر  

       و من ناحية أخرى نجد الشمول يتمثل في الارتباط بمنهج موحد من السنن الربانية التي تقترب من بعضها البعض  فتجعل منها عالما متكاملا يسوده الانسجام و الاستقرار و التوازن 0

       و يضرب لنا الدكتور احمد كنعان مثالا من عالم الفيزياء فيقول ( من عالم الذرة المتناهية في الكبر إلى عالم المجرة المتناهية في الكبر 0 نجد أن السنن التي تحكم هنا هي نفسها السنن التي تحكم هناك , فلا فرق بين صغير و كبير أمام السنن الربانية الشاملة التي تحكم الكون , فمن المعلوم أن التفاعلات أو الظواهر التي تسود الكون أربع هي : الكهربائية , و المغناطيسية , و التوازن و ’ الجاذبية – و ظن العلماء أن هذه الظواهر متميزة عن بعضها البعض و لا علاقة بينها حتى أثبتت النظريات الحديثة أن هذه الظواهر يمكن توحيدها , و قد بدا إسحاق نيوتن استكشاف الأرضية والجاذبية بين الأجرام السماوية , و صاغ قانون الجاذبية العام ثم وجد جيمس ماكسويل وجود ما يسمي بالحقل المغناطيسي بين الكهرباء و المغناطيسية إلى أن نجح الباكستاني عبد السلام في التوحيد بين التفاعلات الكهرومغناطيسية و التفاعلات النووية الضعيفة ثم صاغ العلماء نظرية التوحيد الكبير " فالعالم المادي يشكل معا وحدة متكاملة , و يخضع لمنهج واحد تحكمه سنن شاملة مرتبطة يكمل بعضها البعض)0    


   فسنة الله هي وحدة كلية مترابطة ببعضها البعض , و في الجانب الاجتماعي نجد السنن كلها نظم جزئية أو وحدات داخل الدائرة الكبرى , و هذه الوحدات أو الجزيئات ليست بمعزل في تأثيرها عن بعضها البعض , بل هي كالجسد الواحد , و أساسها و محورها هو الإنسان , و روحها العدل , و لذا يجب علي الأمم الواعية و الشعوب المستنيرة أن تراعي حركة التاريخ و اثر كل العوامل الموجودة حتى تكون ضمن السنن 0  


2 – الثبات : -

الثبات يعني انه لا مجال للصدفة , و عدم التبديل , و كذلك عدم التحويل , و أيضا عدم القدرة علي التغير 0

ا – لا مجال للصدفة : -

السنن الإلهية قائمة علي الثبات , فلا مجال للصدفة فيقول الله :  (وَمَا خَلَقْنَا السّمَاوَاتِ وَالأرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لاَعِبِينَ * مَا خَلَقْنَاهُمَآ إِلاّ بِالْحَقّ وَلَـَكِنّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ)          
و يقول سبحانه و تعالى :  (أَفَحَسِبْتُمْ أَنّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً وَأَنّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ)  

     و يذكر السيد قطب ( رحمه الله ) : إن تدبر ما في السماوات و ما في الأرض و ما بينهما من دقة و حكمة , و قصد ظاهر , و تركيز ملحوظ , و تنسيق ملموس , و خلق كل شيء بمقدار لا يزيد و لا ينقص عن تحقيق الغاية من خلقه , و تحقيق تناسقه مع كل شيء حوله , و ظهور القصد في كل شيء بالقدر و الشكل الذي خلق به و انتفاء المصادفة في أي جانب صغر كان أم كبر , و في التقدير الواضح و في القصد الناطق في كل شيء في هذا الوجود  . و بالمنطق إذا كانت السنن قائمة علي عدم الثبات و الصدفة لكانت السمة السائدة للكون العبثية و عدم الانتظام في كل شيء لكن حكمة الله اقتضت أن تكون السنن ثابتة لكي تنتظم حركة الكون و تنتظم حياة الإنسان المكلف بالاستخلاف و إعمار هذه الارض0


ب – عدم التبديل : -

    ( كلمة بدل : غير الشيء بشيء آخر , بدل بالثوب القديم الجديد 0 و تبدل : تغير الشيء بالشيء : اخذ بدله )  

بتجلي هذا المعني في قوله تعالي " و لن تجد لسنة الله تبديلا " أي ليست هذه السنة مثل الحكم الذي يبدل و ينسخ فالنسخ يكون في الأحكام أما الأفعال و الأخبار فلا تنسخ و إن هذه السنة لا تبديل لها بسنة أخرى 0  

ج – عدم التحويل : -

      كلمة تحويل ( أي حول الشيء إلى غيره , ( حال ) : تعني تغير يقال حال اللون , حول أي غيره من حال إلى حال )0000 يقول تعالي " و لن تجد لسنة الله تحويلا "  
   
      و يذكر الرازي أن اختصاص كل حادث بوقته المعين و صفته المعينة ليست أمرا ثابتا لذاته و إلا لزم أن يدوم أبدا علي هذه الحال , و أن لا يتميز الشيء عما يماثله في تلك الصفات , بل إنما يحصل ذلك الاختصاص بتخصيص المخصص , و ذلك التخصيص انه تعالي يريد تحصيله في ذلك الوقت , ثم تتعلق قدرته بتحصيله في ذلك الوقت , ثم يتعلق علمه بحصوله في ذلك الوقت , ثم نقول هذه الصفات الثلاثة التي هي المؤثرة في حصول ذلك الاختصاص إن كانت حادثة افتقر حدوثها إلى تخصيص آخر و لزم التسلل و هو محال , و إن كانت قديمة فالقديم يمتنع  تغييره لان ما ثبت قدمه امتنع عدمه و لما كان التغير علي تلك الصفات المؤثرة في ذلك الاختصاص ممتنعا كان التغير في تلك الأشياء المقدرة ممتنعا فثبت بهذا البرهان صحة قوله تعالي : " و لن تجد لسنة الله تحويلا " 0  

* ثبات السنن الإلهية يمكن الإنسان من القيام بمهام الاستخلاف , و ينظم حركة الإنسان و يبعث في نفسه الطمأنينة فتطمئن إلى عدله سبحانه , و تطمئن إلى قضائه فما أعطاها خير و ما منعه عنها خير , لأنها تريد أن يعطيها ما هو احسن 0
فقضاء الله بالنسبة لهذه النفس هو خير في المنع و خير في العطاء و تؤمن انه لا مفسد في الأرض يفلت من عقاب الله 0

د – عدم قدرة أحد علي تغييرها : -

      ثبات السنن يعني أيضا عدم قدرة أحد غيره سبحانه و تعالي علي تغييرها , فهي سنة الله , حيث I : (اسْتِكْبَاراً فِي الأرْضِ وَمَكْرَ السّيّىءِ وَلاَ يَحِيقُ الْمَكْرُ السّيّىءُ إِلاّ بِأَهْلِهِ فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلاّ سُنّةَ آلأوّلِينَ فَلَن تَجِدَ لِسُنّةِ اللّهِ تَبْدِيلاً وَلَن تَجِدَ لِسُنّةِ اللّهِ تَحْوِيلاً)  

· يذكر الرازي : ( أن الإهلاك ليس سنة الأولين إنما هو سنة الله بالأولين ) 0
· و نلاحظ كما يقول الرازي انه سبحانه و تعالي أضافها في الأول إليهم حيث قال ( سنة الأولين ) لان سنة الله الإهلاك بالمشركين و الإكرام علي الإسلام , و ذلك حتى لا تتميز , و في الثاني أضافها إلى الله 0 لأنها لما عملت فالإضافة إلى الله تعظمها و تبين أنها أمر واقع ليس لها من دافع ) 0

· فهي سنن الله ثابتة لا يستطيع أحد أن يغيرها , و حينما نصف السنن بالثبات فإننا نعني بذلك ارتباط الأسباب بالمسببات , إن ارتباط العلة بالمعلول , ارتباطا ضروريا لا ينفصم
فقد قضت حكمة المولى سبحانة أن يكون في كل حادث سبب يؤدي إليه , و أن يكون وراء كل معلول علة , و هذا ما يعطي السنن صفة الثبات 0  


3- الاطراد : -


      تتميز السنن بالاطراد , و يدل علي اطرادها أن الله تعالي قص علينا قصص الأمم السابقة و ما حل بها لنتعظ و نعتبر و لا نفعل فعلهم لئلا يصيبنا ما أصابهم  , و يؤكد الدكتور عبد الكريم زيدان انه ( لولا اطراد السن لما أمكن الاتعاظ و الاعتبار بها ) 0

    و الآيات التي تدل علي الاعتبار كثيرة فيقول سبحانه و تعالى : (قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُواْ فِي الأرْضِ فَانْظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذّبِينَ)   كما يقول تعالى : (هُوَ الّذِيَ أَخْرَجَ الّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن دِيَارِهِمْ لأوّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنتُمْ أَن يَخْرُجُواْ وَظَنّوَاْ أَنّهُمْ مّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم مّنَ اللّهِ فَأَتَاهُمُ اللّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُواْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُواْ يَأُوْلِي الأبْصَارِ)  

   أي انتم لستم بدعا في هذه المعادلة , أي اعتبروا لمن يبقوكم و انظروا 0 و إذا كنتم تريدون التأكد من ذلك سيروا في الأرض لكي تتأكدوا , و يذكر فضيلة الشيخ محمد متولي الشعراوي أن السير قد يكون بالانتقال أو بالأفكار    
           
     و قوله تعالى : (يُرِيدُ اللّهُ لِيُبَيّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ)   فالمولي سبحانه و تعالى يريد أن يبين لنا السنن و الطرائق المؤيدة بوقائع سابقة0

    و يذكر مجدي محمد عاشور أن هذه آيات صريحة في استمرار تطبيق  السنة و بقائها في كل زمان و مكان من غير تبديل و لا تحويل إذ أن الآيات الواردة في ذكر ما حل بالأمم السابقة من جراء سلوكهم , فهذا نص صريح في تطبيق تلك هذه السنن في الماضي ثم تخبرنا الآيات بتحقيق ذلك في الحاضر فتقول :   (اسْتِكْبَاراً فِي الأرْضِ وَمَكْرَ السّيّىءِ وَلاَ يَحِيقُ الْمَكْرُ السّيّىءُ إِلاّ بِأَهْلِهِ فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلاّ سُنّةَ آلأوّلِينَ فَلَن تَجِدَ لِسُنّةِ اللّهِ تَبْدِيلاً وَلَن تَجِدَ لِسُنّةِ اللّهِ تَحْوِيلاً)  

و هذا هو الذي يعطينا الثقة و اليقين في دوام ثبات السنن , و بغير ذلك فليس ثمة ما يثبت ضرورة خروج المعلول عن علته 0  

فالثقة و اليقين في خروج المعلول عن العلة مرهونان بمشيئة الله تعالي القاضية بدوام السنن الي قيام الساعة 0


4 – الربانية : -    

  قال سبحانه : (يُرِيدُ اللّهُ لِيُبَيّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ)  

يفسر الشعراوي ( رحمه الله ) أن الله يريد أن يبصركم ببيان ما تصلح به حياتكم , فالله هو الخالق و هو الذي يشرع و يقنن لمخلوقه , و ما دام الله هو الذي خلق يقنن قانون التشغيل و قانون الصيانة فصانع الآلة إذن هو الذي يضع سنن التشغيل و سنن الصيانة و السنن هي الناموس الحاكم لحركة الحياة 0    

و علي هذا فان أهم  ما يميز السنن هو خاصية الربانية أي ربانية السنن الكونية و الاجتماعية , فهي مرتبطة بالله I خلقا وإيجادا و تقديرا و ليس ذلك لأحد غيره 0

farao
محمد أبو المجد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://elmgd-site.yoo7.com
 
خصائص السنن الالهية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
Elmgd Site for all :: فكر و رأى :: السنن الالهية-
انتقل الى: